علي أكبر السيفي المازندراني

70

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية

وقضى بما أطلقه فيه - من غير تقيّة - على نفسه ; لتضييع الغرض في التقية . وحكم بترك الواجب في معناها ; إذ قد كشف نفسُه فيما اعتقده من الحقّ بمجالسه المشهورة ومقاماته الّتي كانت معروفة ، وتصنيفاته الّتي سارت في الآفاق ، ولم يشعر بمناقضته بين أقواله وأفعاله ، ولو وضع القول في التقية موضعه ، وقيّد من لفظه فيه ما أطلقه ، لسلم من المناقضة ، وتبيّن للمسترشدين حقيقة الأمر فيها ، ولم يرتج عليهم بابها ويشكل بما ورد فيها معناها ، لكنّه على مذهب أصحاب الحديث في العمل على ظواهر الألفاظ ، والعدول عن طريق الاعتبار . وهذا رأي يضرّ صاحبه في دينه ، ويمنعه المقام عليه عن الاستبصار . ( 1 )

--> ( 1 ) تصحيح اعتقادات الإمامية / للشيخ المفيد : ص 137 - 138 .